التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط .. حقائق وأرقام

 التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط بوابةٌ ضخمةٌ فتحت أفق التطوّر والازدهار على المنطقة ككّل، وبالرغم من وصولها المتأخر إلا أن الطريق طويلٌ ومفتوحٌ أمامها مستقبلًا، حيث من المتوقع أن تحقق إيراداتٍ بليونيةٍ مع نهاية هذا العام 2021.

بداية التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط

كانت بداية التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط غير مبشرّة؛ ويأتي ذلك بحكم الانتشار المحدود لاستخدام شبكة الإنترنت، وأيضًا غياب ثقافة التسوق الالكتروني عن المجتمعات الشرق أوسطية، وفي إحصائيةٍ نُشِرَت عام 2012 أظهرت أن منطقة الشرق الأوسط تستحوذ فقط على 15% من شركات التسوق الإلكتروني وفقًا لإحصائياتٍ بيانيةٍ من جوجل.

كانت المنطقة في تلك الفترة تعمل على زيادة هذه النسبة ورفعها عامًا تلو الآخر، وقد تحقق ذلك فعلًا، من أبرز الإحصائيات والمعلومات حول بداية نمو التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط عام 2012 وماقبله ما يلي:

  • بلغ الإنفاق على التجارة الإلكترونية في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حوالي 1.1 مليار دولار أمريكي، وذلك بواقع وجود 72.5 مليون مستخدمٍ على شبكة الإنترنت.
  • تسليط الضوء على الخدمات والمنتجات والبحث عنها في المنطقة العربية بواسطةِ 66% من إجمالي مستخدمي الإنترنت هناك.
  • اقتصار الشراء الفعلي من الإنترنت على 33% فقط من روّاد مواقع التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط.
  • عام 2011 كانت القيمة الإجمالية لا تتجاوز 3 مليار لقطاع التجزئة الإلكتروني، بينما قفزت القيمة إلى 425 مليار دولار في العام التالي.

نمو التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط من 2015-2020

حقق نمو التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط بين عامي 2015-2020 تقدمًا عظيمًا، وقد ظهر ذلك وتجلى على النحو الآتي:

  • حققت منطقة مجلس التعاون الخليجي أرباحًا بواقعِ 5 مليار دولارٍ أمريكي عام 2015.
  • بلغ الإنفاق على الشراء عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط عام 2015 نحو 15 مليار دولار أمريكي سنويًا.
  • قُدرَت مبيعات التجزئة الإلكترونية في الشرق الأوسط عام 2016 بما يقارب 28.12 بليون دولارٍ أمريكي، وذلك بعد أن كانت 22.20 بليون دولارٍ أمريكي عام 2015.
  • تخطت نسبة المستهلكين ممن اشتروا خدماتٍ ومنتجاتٍ من خارج منطقتهم عبر الإنترنت الـ 66%.
  • يُقدّر الإنفاق السنوي للمتسوق الإلكتروني في الشرق الأوسط عن عام 2016  بنحو 820.45 دولارٍ أمريكي.
  • تتصدّر كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر قائمة أكثر الدول تسوقًا عبر الإنترنت في الشرق الأوسط؛ إذ تستحوذ على نسبة 80%.
  • في عام 2020-2021 دارت عجلة التجارة الإلكترونية بشكلٍ هائل، وذلك بالتزامنِ مع انتشار فيروس كورونا المستجد عالميًا، والذي ساهم  بإحداث إغلاقاتٍ عالميةٍ غير مسبوقةٍ.
  • أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي أرضًا خصبةً لاستقطاب المزيد من المستهلكين الجدد، حيث قدّم الفيسبوك نحو 70% منهم، أما الانستغرام فقد جاء بـ 59%.
  • أثبتت نخبةٌ من التجار وأصحاب المواقع الإلكترونية في الشرق الأوسط وجودهم عام 2017، حيث استحوذوا على 90% من إجماليها، وقد تصدّرت الصين المرتبة الأولى في ذلك.
  • حقق سوق التجارة الإلكترونية نموًا هائلًا في الفترة ما بين 2014-2017 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك بواقع 25% سنويًا، لترتفع الأرباح إلى 8.3 مليار دولار.
  • بلغت مبيعات أسواق التجارة الإلكترونية عام 2019 في الشرق الأوسط نحو 34.69م وفقًا لإحدى الدراسات المنشورة في eMARKETER، وما زالت الأسواق في تطورٍ مستمرٍ حتى أصبحت التوقعات تتمحور حول ارتفاع النسبةِ إلى 49 بليون  دولارٍ مع حلول عام 2021.
  • اتخذ نمو التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط عام 2020 منحى جديد، إذ أصبح أكثر ازدهارًا تحت تأثير العديد من العوامل المؤثرة على رأسها تفشي وباء كورونا الذي ألزم المستهلكين على البقاء في منازلهم وأجبرهم على اقتناء احتياجاتهم إلكترونيًا.

توقعات التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط في السنوات القادمة 

أصبح نمو التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط محط اهتمامِ الخبراء وأصحاب الشأن، فقد بدأت علامات التعافي والازدهار بالظهور مجددًا، وفي توقعاتٍ حول التجارة الإلكترونية خلال السنوات القادمة في المنطقة نستعرض أهم البيانات والتوقعات:

  • احتمالية ارتفاع حجم التجارة الإلكترونية في عام 2022 إلى 28.5 مليار دولار، وذلك على غرار التطور والزخم الحاصل في العامين السابقين، وقد جاءت هذه الاحتماليات قبل ظهور فيروس كورونا المستجد.
  • توقعاتٌ شبه مؤكدةٌ بانتعاش التجارة الإلكترونية مع استمرار وجود فيروس كورونا لفترةٍ طويلةٍ عالميًا؛ والذي جعل الاعتماد على المواقع والعروض والتخفيضات الإلكترونية أكثر إقبالًا من أي نوعٍ آخر.
  • في عام 2020 نُشر تقريرٌ صادرٌ عن شركة Checkout.com يؤكد مستقبلًا زاهرًا ومرحلة نموٍ للتجارة الإلكترونية طوال عام 2021، وقد تمكنت المنطقة من الهيمنة على قضية المدفوعات المتصلة كليًا.
  • ازدياد الأمل بارتفاع حجم سوق التجارة الإلكترونية إلى 148.5 مليار دولار أمريكي مع حلول عام 2022.

قد يكون من الصعب أن يحل التسوق الإلكتروني محل التسوق التقليدي بشكل كامل، ولكنها بكل تأكيد مستمرة بالنمو والتطور، وخصوصًا مع ظهور الكثير من الابتكارات التي تُسهِل عملية التسوق والبحث عبر الإنترنت.