آخر الأخبار
الجمعيات العامة للشركات المساهمة المغلقة
الجمعيات العامة للشركات المساهمة المغلقة

تشكل الجمعيات العامة للمساهمين أعلى سلطة تعبر عن الإرادة المشتركة للمساهمين، مما يجعلها الوسيلة أو الآلية الحقيقية لهذا التعبير. وهي جهاز يوجد في قمة هرم السلطة للشركة المساهمة.
إذ إنه يشكل مصدر سلطات التقرير والتسيير والتعيين والعزل والمصادقة على أعمال المحاسبة والإدارة بالشركة واتخاذ القرارات المتعلقة بحياة الشركة مثل الاندماج والتحويل وتعديل النظام الأساسي والحل.

ولأن هذه الجمعيات تتنوع بتنوع الهدف الذي تنعقد من أجله، فكان من الطبيعي أن تختلف صلاحياتها باختلاف أنواعها. فقد تكون يجمعية عامة عادية أو جمعية عامة غير عادية أو جمعية مغلقة للمساهمين.فالجمعيات تصادق على قرارات قد تتعلق بحياة الشركة أو بتسييرها وتعين وتعزل وتحقق وتعاقب من خلال سلطاتها. 
حيث أن الجمعية العامة العادية تتداول في كل ما يتعلق بالسير العادي للشركة والمصادقة على نتائج السنة المالية، أما الجمعية العامة غير العادية فتنعقد كلما دعت الحاجة إلى تعديل النظام الأساسي أو نص القانون على اختصاصها في مجال معين.

ثم هناك جمعية المساهمين الخاصة وهي تلك التي تخص حملة فئة معينة من لأسهم وتبت في المسائل المتعلقة بحقوق هذه الفئة حماية مصالحها.

 النوع الأول:  تدعو الجهور إلى الاكتتاب العام حيث يعتبر هذا الأخير أداة تجميع الجزء الأكبر من رأسمال هذه الشركة عن طريق مخاطبة جمهور المدخرين الذين يودون الانضمام إلى هذه الشركة.

 والنوع الثاني:  الذي لا تلجأ إلى الاكتتاب العام بل يقتصر فقط في تكوين رأسمالها على مجرد الاعتماد حصص المؤسسين أنفسهم في والإبقاء عليها ضمن دائرة مغلقة، فيتخذ تأسيسها طابعا فوريا يشبه إلى حد كبير تأسيس باقي الشركات ويتم وفق إجراءات أقل .تعقيدا من تلك التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب.

 ولقد أعطي لتنظيم عمل شركات المساهمة اهتماماً كبيراً فتم من خلاله مراعاة كل من له علاقة بالشركة سواء كانوا من الشركاء أنفسهم أو من الأغيار.

وأوكلت بناء على ذلك مهمة عمل وتنظيم الشركة إلى ثلاث هي: أجهزة الإدارة والتسيير، وأجهزة المراقبة ثم أجهزة المداولة أو الجمعيات العامة للمساهمين والتي يمكن اعتبارها أعلى سلطة تعبر عن الإرادة المشتركة للمساهمين وتنعقد بشكل دوري للمداولة في شؤون الشركة سواء الجمعية العامة العادية التي تدل تسميتها على السير العادي للشركة أو تلك التي تخص فئة معينة من المساهمين في الجمعيات الخاصة أو تلك التي تهم تغيير مسار الشركة فنكون أمام الجمعية العامة الغير عادية.

وهناك مجموعة من القواعد تشترك فيها جمعية المساهمين المغلقة مع الجمعية العامة للشركة وتختلف عنها في المضمون، وهي: 

أولا: وجود حد أعلى لعدد الشركاء

ففي الشركة ذات المسئولية المحدودة حدد نظام الشركات الحد الأقصى لعدد الشركاء فيها لكي يطلق عليها تسمية “شركة ذات .مسئولية محدودة” وهو تواجد خمسين شريك على الأكثر

فضلاً عن أن الذمة المالية للشركاء بمنأى بعيد عن الذمة المالية الخاصة بالشركة وعليه لا يكون هناك مسئولية شخصية للشريك في أمواله عن ديون الشركة أو الالتزامات.

وأما عن الشركات المساهمة المغلقة يكون عدد المساهمين فيها لا يقل عن ثلاثة أشخاص ويتم منح وإعطاء الشركة مهلة ستة شهور لإكمال عدد باقي الشركاء.

ثانيا: الغرض من تأسيس الشركة

لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسئولية المحدودة هو ممارسة أي نشاط من أنشطة البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير، فضلاً على أنه لا يجوز اللجوء إلى الاكتتاب العام أو زيادة رأس مال الشركة للحصول على القرض.

أما عن الشركات المساهمة المغلقة في هذه الحالة فأجازت الاكتتاب والادخار والتمويل والقيام بكافة أعمال البنوك لزيادة رأس المال الشركة للحصول على القرض.

ثالثا: إدارة الشركة

الشركة ذات المسئولية المحدودة تدار بواسطة مدير أو مجلس مديرين مكون على الأقل من ثلاثة أعضاء.

وأما عن الشركات المساهمة المغلقة فهي تدار بواسطة مجلس إدارة على حسب نظام الشركة بشرط ألا يقل عن عشرة ولا يزيد عن أحد احدى عشر شخصا. فضلا على أنه يجوز لكل مساهم أن يرشح لعضوية مجلس الإدارة بقدر نسبة ملكيته في رأس المال، وتنتخب الجمعية العامة أعضاء مجلس الإدارة في نظام الشركات بشرط ألا تقل فترة الترشح عن ثلاث سنوات، ويبين نظام الشركة طرق الإنهاء والانتخاب. كما يتمتع أعضاء مجلس الإدارة بحق الاعتزال غير المشروط في الوقت المناسب.

رابعاً: أدوات الدين والصكوك التمويلية

ففي الشركات المساهمة تكون أدوات الدين والصكوك تمويلية قابلة للتداول ولا يجوز إصدار أدوات دين قابلة لتحويل إلى أسهم إلا بعد صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية سواء أصدرت تلك الأدوات أو الصكوك في الوقت نفسه أو من خلال سلسلة من الإصدارات أو من خلال برنامج أو أكثر لإصدار أدوات دين أو صكوك تمويلية.