تمويل الشركات … أبرز أنواعه وطرق الحصول عليه

يعتبر تمويل الشركات من أكثر المواضيع أهمية والتي تشغل مؤسسي الشركات بأنواعها وأحجامها، وانطلاقًا من كثرة الأنواع المطروحة لا بد من اختيار الأنسب بينها بحسب احتياج كل شركة، ومن المؤكد أن مؤسسي الشركات يطمحون للمضي قدمًا بمشاريعهم؛ وذلك بتمويلها والاستعانةِ بمصادرٍ مادية لتعزيز النشاط وتوسيع نطاقه تفاديًا للفشل.

تمويل الشركات 

تمويل الشركات مسمى اقتصادي يشار به إلى ذلك القسم المختص بإدارة شؤون تزويد الشركات بالأموال لاستكمال مخطط سيرها، وأيضًا رسم أبعاد كيفية التعامل مع مصادر تعظيم رأس المال وهيكلته واتخاذ القرارات الاستثمارية، ويركز التمويل بالدرجةِ الأولى على مضاعفة مساهمات الشركاء والمساهمين بالاعتمادِ على تخطيطٍ مالي له أجل قصير وطويل، والحرص على تحقيق الاستراتيجيات وتنفيذها، وتتفاوت أنشطة التمويل بين قرارات استثمار رأسمالي وصولًا إلى خدماتٍ مصرفية تهدف للاستثمار، كما تبقى أقسام ومؤسسات تمويل الشركات جديرة بالإشرافِ على أداء الممارسات والأنشطة المالية لأي شركة تحت مظلة إدارتها.

أبرز أنواع تمويل الشركات

التمويل الفردي والعائلي

يُعتمد عليه بكثرة في الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، وتعتمد غالباً على مُدخرات المؤسسين، ومساهمات من أفراد العائلة والأصدقاء، ويستخدم هذا التمويل في المراحل الأولى من المشاريع، ولا يكون مبلغاً مالياً كبيراً، حيث يبلغ متوسط المبلغ الذي يتم الحصول عليه من التمويل الفردي والعائلي 23 ألف دولار، وقد يزيد ليصل إلى 100 ألف دولار في حالات نادرة، وهذا مبلغ قليل مقارنة بأنواع التمويل الأخرى التي قد تصل فيها قيمة الاستثمار إلى ملايين الدولارات.

التمويل الجماعي Crowdfunding

انتشرت هذه الطريقة بكثرة في المشاريع الناشئة التقنية عبر منصات مثل Kickstarter و Indiegogo حيث يعرض صاحب المشروع فكرته بطريقة جذابة، ويضع أهداف شركته والمبلغ المالي الذي يحتاجه للوصول إليه، ليقوم الأفراد والممولون من حول العالم بدعمه بمبالغ مختلفة مقابل صلاحيات تختلف بحسب مبلغ الاستثمار، فقد تبدأ من “رسالة شكر” وتمر بالحصول على نسخة مجانية من المنتج حال صدوره، وتصل إلى تقديم أسهم وصلاحيات في الشركة في حال كان مبلغ الاستثمار كافياً لذلك.

الاستثمار الملاك Angel investing

يأتي في الغالب من أشخاص أثرياء يعرفون بأنهم “مستثمرون ملائكة” وقد أطلقت عليهم هذه التسمية لأنهم يخاطرون بأموالهم الخاصة بمشاريع تكون غالباً عالية المخاطرة، وذلك لأسباب كثيرة منها إيمانهم بفكرة الشركة أو المشروع، أو ثقة كبيرة بمؤسسيها.

ويأتي المستثمر الملاك ليملأ الفجوة الموجودة بين التمويل الفردي والعائلي الذي يكون محدوداً، والاستثمار المخاطر الذي قد يكون بشروط أصعب، فقد يضع المستثمر الملاك مبلغاً يصل إلى مليون دولار، ويكون مقابل أسهم وصلاحيات بالشركة تختلف بحسب تقييمها.

الاستثمار المخاطر Venture Capital

يعرف أيضاُ باسم رأس المال المغامر أو رأس المال المُخاطر، ويتم من قبل شركات خاصة تدير “صناديق استثمارية” يضع بها مجموعة من المستثمرين أموالهم، وتستثمر عادة في المشاريع عالية المخاطر، ولكنها تضمن (في حال نجاحها) مردوداً كبيراً للمستثمرين، حيث تقدم هذه المشاريع منتجات أو أفكار ومفاهيم جديدة على السوق، ونتحدث هنا عن شركات مثل Uber التي غيرت مفهوم النقل التشاركي، أو عن شركات مثل فيسبوك (قبل طرحها للاكتتاب العام) والتي غيرت مفهوم التواصل حول العالم.

يحقق رأس المال المخاطر أرباحه عند القيام بعمليات تخارج كبيرة، مثل بيع الشركة لشركة أكبر (الاستحواذ عليها) أو طرحها للاكتتاب العام.

طرق أخرى للحصول على تمويل الشركات

  • المؤسسات المالية، وتتمثل بالنقابات الائتمانية والبنوك المختلفة والشركات المتخصصة بتمويل الشركات والمشاريع، منها تقديم قروض وطرق ائتمان مختلفة.
  • تجار التجزئة، وذلك من خلال الاستعانة بشركة تمويل لاقتناء سلع للعمل بالاعتماد على أسلوب ائتمان المتجر، وأيضًا البطاقات، إلا أنه غالبًا ما تكون أسعار الفائدة عالية.
  • شركات مسؤولة عن إمداد الشركات بمنتجاتٍ ومواد خام بوجود وسيط بائع تجزئة، حيث يستوجب الأمر تسجيل الشركات المالية ووجود أوراق مالية غالبًا.
  • الموردون، وذلك بالاتفاق بين المورد والمستفيد على تأجيل سداد ثمن البضائع.