عالم الأعمال بعد كوفيد
كيف غير كوفيد 19 عالم الأعمال وحوكمة الشركات

مما لا شك فيه أن انتشار فيروس كوفيد 19 أثر كثيراً على عالم الأعمال، وظهرت تحدياتٌ جديدةٌ أمام الشركات لتتعامل مع الواقع الجديد، وفيما يلي نستعرض مجموعةً من أبرز التغيرات التي طرأت على عالم حوكمة الشركات منذ ذلك الحين.

الإسراع بالتوجه للحوكمة الرقمية 

بعد فرض الحجر الصحي في الكثير من الدول، وصعوبة عقد اجتماعات مجالس الإدارة في نفس المكان، برزت الحاجة إلى استخدام طرقٍ بديلةٍ لعقد الاجتماعات وتسيير الأعمال، وبما أن مجالس الإدارة لديها احتياجاتٌ أكثر من مجرد المكالمات المصورة، فكانت الحاجة لحلولٍ تقنيةٍ خاصة تلبي متطلبات مجالس الإدارة، وهذا ما زاد الطلب على “برمجيات إدارة مجالس الإدارة” أو “Board Management Software” التي تُقدم مميزاتٍ مثل عقد الاجتماعات، والتصويت على القرارات، وحفظ الملفات، وإسناد المهام وغيرها الكثير.

ومن المتوقع أن يصعد حجم سوق برمجيات إدارة مجالس الإدارة من 2.48 مليار دولارٍ في 2018 إلى أكثر من 10.43 مليار دولارٍ في عام 2026، وبحسب تقريرٍٍ نُشِر جزءٌ منه على The Insight Partner فإن المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية في مقدمة دول الشرق الأوسط تبنياً لبرمجيات إدارة مجالس الإدارة الجديدة في الأعمال.

يُعتبر مجلس تك واحداً من أنظمة إدارة المجالس الرائدة في العالم العربي، فهو يُقدم الكثير من المميزات التي تجعل حوكمة مجلس الإدارة أكثر سهولةً، وفي مقدمتها: عقد الإجتماعات، طرح القرارات والتصويت عليها، إسناد المهام ومتابعة تقدمها، التخزين السحابي، وغيرها… اعرف المزيد

تجربة نماذج عمل جديدة

العمل عن بعد

بسبب صعوبة التنقل والتجمع، قامت بعض الشركات بتجربة نموذج العمل عن بعد، والبعض الآخر قام بعمل أنظمةٍ هجينةٍ تُقدم مزيداً من المرونة بين العمل من المنزل والعمل من المكتب، وكانت الشركات الكبرى في مقدمة مَن دَعم هذا التوجه.

شركاتٌ مثل فيسبوك، و غوغل، و أمازون، و مايكروسوفت، و دروب بوكس وغيرها بدأت بتقديم عقودٍ طويلة الأمد للعمل عن بعد، وقد ساعدت أدوات الإنتاجية والخدمات السحابية على تنفيذ المهام ومتابعتها بسهولةٍ أكبر.

التجارة الالكترونية

 ازداد الوعي بأهمية التجارة الالكترونية بعد الإغلاق الكبير الذي حصل مع بدء الجائحة، مما أدى إلى نمو التجارة الالكترونية من 14% من حجم التجارة العالمية عام 2019 إلى أكثر من 17% عام 2020، ومن المتوقع أن يقوم أكثر من 3.8 مليار شخصٍ حول العالم بالتسوق عبر الانترنت خلال عام 2021 بزيادةٍ قدرها 10% عن العام الماضي، وذلك بحسب تقرير Finaria.it.

ترتيب البيت الداخلي

الأولويات المالية

خاصةً في الشركات العاملة في القطاعات الأكثر تضرراً من ظروف ما بعد كوفيد 19، فقد بدأت الشركات بإعادة ترتيب أولوياتها المالية، وتنظيم ديونها، وقطع أي مصاريف زائدة، وفي بعض الأحيان تأجيل توزيع الأرباح لحاملي الأسهم، والتواصل معهم وشرح الوضع الجديد لهم، وكل ذلك بهدف الحفاظ على سيولةٍ ماليةٍ كافيةٍ للحفاظ على استقرار الشركة لمدةٍ أطول في هذه الظروف الصعبة.

الموارد البشرية

بدأت الشركات بالتركيز على الأقسام الأكثر فائدةً وتأثيراً على أداء الشركة، وفي بعض الأحيان اضطرت الشركات إلى إغلاق أقسامٍ أخرى، وتُشير أرقام المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن جائحة كورونا أدت إلى فقدان أكثر من 114 مليون شخصٍ لوظائفهم.

الخلاصة

كان لكوفيد 19 تأثيراً كبيراً على عالم الأعمال ككل، وعلى الرغم من الأثر السلبي الذي حصل نتيجة عدم الاستعداد لهكذا ظروف، إلا أن العالم بدأ يتعايش مع الظروف الجديدة، ويُجري التغييرات اللازمة للتعافي والاستمرار بالعمل وفق الواقع الجديد.