آخر الأخبار
عوامل نجاح مجالس الإدارات
عوامل نجاح مجالس الإدارات

نجاح مجالس الإدارات سببًا حقيقيًا في تقدم الشركة وتطورها، لكن كيف لشركةٍ أن تنهار دون مبرر؟! حتمًا أصابع الإتهام ستكون موجهة لمجالس إدارة تلك الشركات بعدمِ الكفاءة بإدارة الشؤون والإهمال الذريع خلال العمل، إذ يستحيل وقوع هذه الكوارث التجارية فجأة، حتى وإن كانت مواطن ضعف المجالس غير ظاهرةٍ للعيان، إلا أن اعتماد معايير مرفوضةٌ كان أحد عوامل الفشل، إذ لا يتحقق النجاح دون جهدٍ جبّارٍ مبذول، لذلك ينصح أعضاء مجالس الإدارة متابعة العلاجات الهيكلية المطبقة على إخفاقات الآخرين استعدادًا للخروجِ بمجلسٍ يقظٍ متأهبٍ لأي موقفٍ قد يواجهه، ومن عوامل نجاح مجالس الإدارات ما يلي:

التكنولوجيا في نجاح دور الإدارة

تعد التكنولوجيا عاملًا من عوامل نجاح مجالس الإدارات وتحقيق أهدافها، وذلك لما يلي:

  • إدارة الموارد إلكترونيًا، حيث تتجه الشركات لأتمتة أعمالها في إدارة الموارد اختصارًا للوقت والجهد، مما يبدد أيضًا مشكلة احتمالية الوقوع بالأخطاء.
  • الحماية، توفير درجات قصوى من الأمان والحماية للمعلومات والبيانات الحساسة، وذلك بتحييد الأخطاء البشرية.
  • النسخ الاحتياطي، إجراء نسخ احتياطي للبيانات للخوادم، مما يجعل فرصة فقدانها للأبد مستحيلة.
  • الكفاءة والفاعلية، الدقة والكفاءة في إجراء التعديلات، وأيضًا استرجاع المعلومات المطلوبة بأسرع وقت ممكن.

تطبيق فعلي لحقوق الملكية

اليقظة والانتباه سيدا الموقف في الحياة العملية لأعضاء مجلس الإدارة؛ وتحديدًا الشركاء بالنصيب الأكبر من الأسهم، وذلك بالاستمرار في ممارسة حقوق الملكية، والاطلاع على البيانات، ومن الأمثلة على ذلك أعضاء مجالس إدارة General Electric الذين أحاطوا أنفسهم بهالةٍ من الإعجابِ عام 2001؛ وذلك رغم تدني الأسهم عن 100 ألف دولار، إلا أنهم قد مارسوا أدوارهم بأكمل وجهٍ سواء ببيع أو شراء الأسهم، واتخاذ القرارات الفعالة في الموقف الآني أولًا بأول؛ وذلك من أبرز عوامل نجاح مجالس الإدارات في الآونة الأخيرة.

تطوير مهارات الأعضاء

المهارات وتطويرها وسيلةٌ مؤكدةٌ للأخذ بيد الشركة نحو النجاح والتطور يومًا تلو الآخر، كلما ازداد نطاق الخبرة والمهارات المتطورة كان الأعضاء قادرين على تحقيق النجاح والتقدم، وعند المقارنةِ بين توفر الخبرة والذكاء والتدريب مع القدرة المالية والتمويل؛ فإن الكفة الأولى سترجح، إذ أن التمويل والإدارة التنفيذية لم تُحقق نجاحًا ملموسًا في كبرى الشركات منها Warnaco مثلًا.
إلا أن أصحاب الخبرة والمؤهلات في تحليل القضايا المالية، والقادرين على دراسة المخاطر التي تواجهها الشركة هم حقًا من أحسنوا فعلًا في إنجازات وتقدم الشركات، لذلك التركيز على المهارات من أبرز عوامل نجاح مجالس الإدارات وتقدم المنشأة.

الفئات العمرية لأعضاء مجلس الإدارات

تتضارب الآراء والأفكار حول متوسط أعمار مجلس الإدارة القادرين على تحقيق النجاح حقًا، فقد أشار بعض الخبراء أن تقدم سن أعضاء مجالس الإدارات يشكل ضعفًا وتراجعًا بالفاعلية، إلا أن العكس قد ظهر عند إجراء البحوث على المديرين التنفيذيين طوال العقدين المنصرمين، إذ تمكن الأعضاء من هذه الفئة بتقديم بياناتٍ مفيدةٍ وفعالةٍ حصادًا لخبرتهم في العمل بهذا المجال، وما يؤكد ذلك وجود أعضاء مجالس إدارة يبلغون الستين من عمرهم في شركة Cisco  وتشارلز شواب، وأيضًا في Equilar، وقد جاء ذلك على النحو التالي:

  • في عام 2017 بلغت نسبة من تجاوزت أعمارهم 50 عام في 500 شركة نحو 62.7%.
  • استلام أكثر من 30% ممن تقل أعمارهم عن 50 عام لمنصب مدير بمهاراتٍ استراتيجية فريدة.
  • توظيف 36% من إجمالي أعضاء مجالس الإدارات في 383 شركة بأعمارٍ تزيد عن 50 سنة، يتمتعون بمهاراتٍ في إدارة المخاطر والخبرة التنفيذية وأيضًا إدارة الموارد البشرية.

الاستفادة من خبرات الأعضاء السابقين 

يمكن استدعاء الرئيس التنفيذي السابق للمشاركة بحضور الاجتماعات عند الضرورة، واستغلال ثمرة خبرته وتوظيفها في الوقت الراهن للمنشأة، إذ توكل له مهمة المرشد الداخلي؛ وقد اعتُبر ذلك أمرًا مفيداً لدى الكثير من الشركات العظمى، والبرهان موجود حتمًا، هل يمكن تخيل اجتماعات شركة إنتل intel مثلًا خاليةً من الرؤساء التنفيذيين السابقين الذين سخّروا مهاراتهم وقدراتهم لإيصال الشركة لما هي عليه الآن؟! 

حجم مجلس الإدارة ولجانه

موجةٌ عارمةٌ من الجدل حول أهمية حجم المجلس الإداري من عدمه، إلا أن الرأي الأرجح هو عدم أهمية ذلك وفق العديد من الخبراء، فقد حققت شركاتٌ مشهورةٌ وعالميةٌ نجاحًا باهرًا رغم قلة عدد أعداد مجلس الإدارة لديها، وأخرى فشلت فشلًا ذريعًا رغم توظيفها مجلسًا ضخمًا لإدارة شؤونها، ومن أوضح الأمثلة  في هذا السياق شركة مايكروسوفت ذات المجالس الصغيرة؛ ومن المؤكد أنها غنيةٌ عن التعريف وما حققته من إنجازات.

مكانة العنصر البشري

توطيد أواصر العلاقات الاجتماعية بين أفراد مجالس الإدارات أمرٌ مهم للغاية، إذ  تصبح المجالس نموذجًا يُحتذى به كلما تعمقت العلاقة الاجتماعية وكانت أكثر فاعلية، ويمكن منح هذا العامل تقييم خمس نجومٍ بين عوامل نجاح مجالس الإدارات مؤخرًا.

كما أن العلاقة الاجتماعية العميقة بين التنفيذيين والأفراد في المنشأة تعود بالمنفعة على الأداء والتطوّر، إذ  تصبح العناصر البشرية فريقًا واحدًا يتكاتف معًا لإنجاز المهام الموكولة؛ وذلك بفضل انبعاث الروح المعنوية والتعاون والألفة والشغف بالعمل، إذ تتمثل أهمية العنصر البشري باعتباره ركيزة أساسية في أي مجتمع، فعندما يتحقق الاحترام المتبادل بينهم؛ حتمًا ستتعمق الثقة وتبادل المعلومات المهمة التي يحتاجها أيٍ منهم في موقفٍ ما خلال العمل.

أسباب عدم نجاح مجالس الإدارات

قوائم متقابلةٌ ما بين النجاح والفشل، بعد التعرف على دوافع النجاح؛ لا بد من الوقوف على بعض نقاط عدم نجاح مجالس الإدارات ومنها:

  1. فساد الإدارة ومجالسها.
  2. غياب الرقابة الفعلية على الأداء وتقييمه ومتابعته من قبل الإدارة العليا.
  3. انعدام الكفاءة في شغل المنصب، بحيث لا تتماشى المهارات والخبرات فعليًا مع منصب عضو مجلس إدارة.
  4. تنفيذ معايير فاشلةً ومرفوضةً بواسطة أعضاء المجالس.

لا بد من التعمق بالعوامل الفرعية أيضًا إلى جانبِ عوامل نجاح مجالس الإدارات الرئيسية، وتتمثل فيما يلي: 

  1.  الثقافة المفتوحة وتقييم الأداء
  2. وعي الفرد بمسؤوليته
  3. ضرورة الالتزام بالأدوار والمهام الموكولة.
  4. توجيه المسائلة الفردية.
  5. الاستمرار في تقييم الأداء.

مهما كثرت هذه العوامل أو قلّت؛ فإن جميع العاملين في المنشآت أيدي مثمرة تستحق التبجيل والتعظيم سواءً محلل مالي أو محاسب أو محامي وغيرهم، فقد اكتشف كلٌ منهم خطأً أو ثغرةً نبه المجتمع الإداري لها.