آخر الأخبار
تسهيل اعمال مجلس الادارة
أفضل الممارسات لتسهيل أعمال أعضاء مجلس الإدارة الجدد

ضمّ أعضاء جدد لمجلس إدارة الشركة خطوة ضرورية في دورة حياة كل شركة ناجحة، الدماء الجديدة التي تضاف باستمرار تساهم في تسهيل اعمال مجلس الادارة وتسمح للشركة بالحصول على وجهات نظر مختلفة حول المشاكل وطرق جديدة لحلّها، ولكن مهما كان العضو الجديد مميزاً وقادراً على تقديم إضافة مفيدة للمجلس، الخطوة الأولى يجب أن تكون دائماً من طرف إدارة المجلس، لتسمح لهذا العضو بالبداية في تنفيذ مهامه بسرعة وفعالية.

في الحالة المثالية، يجب أن يكون العضو الجديد قادراً على فهم سياسة الشركة وقواعد ممارساتها وثقافة أعضائها، بينما في الحالة الأسوأ لن يكون هذا العضو قادراً على الاندماج في المجلس وسيفشل في أداء مهامه على الرغم من قدرته نظرياً على تقديم الكثير للشركة، لذا لتجنب هذا، هذه أفضل الممارسات التي يمكن اتباعها مع أي عضو جديد في مجلس الإدارة من أجل تسهيل اعمال مجلس الادارة بشكل عام والعضو الجديد بشكل خاص.

على كل عضو أن يفهم مسؤولياته ودوره في المجلس بوضوح

يحب توضيح مسؤوليات ودور العضو الجديد في المجلس إلى طرفين، الأول بديهياً هو العضو الجديد نفسه، ولكن الطرف الثاني الأقل بديهيةً هو بقية أعضاء المجلس الموجودين سلفاً، هذا التنسيق المسبق بين الأعضاء الموجودين سيساهم أيضاً في قدرتهم على مساعدة العضو الجديد لتأدية وظيفته ودعمه في مراحل تأقلمه مع عمله الجديد.

على هذه المسؤوليات والمهام أن تكون مختارة بعناية

من المغري توكيل العضو الجديد بكافة المهام التي عليه تأديتها من اليوم الأول دون تقديم الشرح الكافي، ولكن هذا خاطئ تماماً. من الأفضل تخطيط المرحلة الأولى بشكل يسمح لهذا العضو القيام بالمهام الأبسط والتي يستطيع تنفيذها بكفاءة أولاً، ومن ثم رفع عدد وأهمية المهام المطلوبة منه مع الزمن أثناء تأقلمه وفهمه لنظام الشركة بطريقة أفضل. مفاجأة العضو الجديد بمهام صعبة ومبهمة دون شرح كافٍ قد يجعله يفشل في تأدية الدور المطلوب منه.

المتابعة والمحاسبة بانتظام

من المهم جداً متابعة تقدم أداء العضو الجديد والمهام التي أنجزها والجهد اللازم لإنجازها، استخدام سجل أحداث دقيق يسمح بتقييم أفضل لأداء هذا العضو وتكليفه بالمزيد من المهام أو بمهام مختلفة ولمعرفة نقاط قوته وضعفه. يمكن أيضاً سؤال العضو مباشرة عن تجربته وطلب التقارير الرسمية أو المقابلات الدورية لمعرفة وجهة نظره. جمع المعلومات من هذين المصدرين يسمح بإبقاء العضو الجديد في دائرة من التحدي والتشجيع بشكل مستمر، ويضمن أنه يقوم بعمله على أفضل وجه.

تشجيع التواصل بين الأعضاء القدماء والعضو الجديد

سواء كان ذلك عن طريق إدخال العضو الجديد في المحادثات النشطة حول المشاريع التي يعمل عليها او عن طريق تشجيع بقية الأعضاء على ترك الملاحظات والتعليقات في ملفات ونقاشات مجلس الإدارة التي يشارك فيها، تشجيع الأعضاء على التواصل فيما بينهم يسمح بكسر حواجز القلق بينهم ويعطي العضو الجديد فرصة أفضل في التعبير عن نفسه ومشاركة أفكاره.

مشاركة الملفات والبيانات اللازمة

السماح للعضو الجديد بالوصول إلى كافة الملفات والبيانات التي يحتاجها لفهم دوره ووظيفته بالشركة أمر ضروري جداً، ولكن يجب الانتباه لتقديم الصلاحيات الكافية للوصول إلى البيانات اللازمة فقط، اتاحة كافة البيانات والملفات دفعة واحدة قد تشتت انتباه العضو الجديد وتغرقه في التفاصيل، وعدم السماح له بالوصول لما يكفي من البيانات قد يجعل وظيفته مستحيلة، لذا من الجيد التخطيط لموازنة هذين الطرفين مسبقاً.

تشجيع العضو الجديد على ملء تفاصيل ملفه الشخصي في الشركة

يتيح هذا للعضو الجديد فرصة في التعريف عن نفسه وفي نفس الوقت يذكره بإمكانية العثور على بيانات بقية الموظفين وأعضاء مجلس الإدارة في ملفاتهم الشخصية، يمكن لهذا النوع من المعلومات أن يسمح للعضو الجديد بأن يتعرف على زملائه في العمل حتى قبل أن يباشر في حضور الاجتماعات، يمكن استخدام هذا أيضاً لتعريفه بالأقسام التي سيكون بحاجة للتواصل معها والأشخاص الذين من الممكن أن يلبوا طلباته في كل واحد منها.

ختاماً، تنظيم الشركة بطريقة جيدة والعمل على تعزيز هذا النظام وتطويره باستمرار يسمح بتسهيل عملية ضم الأعضاء الجدد، السياسات التعاونية وثقافة العمل المشجّعة تسمح أيضاً بتسريع عملية اندماج هؤلاء الأعضاء الجدد في نظام الشركة الموجود، وهذا بدوره سيسمح لمدراء الشركة بالحصول على أفضل أداء ممكن من موظفيهم وأعضاء مجلس إدارتهم.

اقرأ أيضا: أساليب قيادة الشركات