آخر الأخبار
كيف تتصرف مجالس الادارة في ازمة كورونا
ماذا على مجالس الإدارة أن تفعل في أزمات مثل Covid-19 ؟؟

على الرغم من كونه كارثةً عالميةً، إلا أن تفشي وباء كورونا Covid-19 قد أوجد تحدياتٍ جديدةً لمجالس الإدارة والفرق القيادية في عالم الأعمال، فبعد أن تبين أن الأزمة قد تطول، وبعد فترةٍ لا بأس بها من انتشار الفيروس، فقد آن الأوان للتفكير بطرقٍ جديدةٍ للاستمرار بالعمل عن بُعد وتحفيز الموظفين على الالتزام والولاء للمنظمة في العمل.

في مثل هذه الأزمات تَظهر الحاجة لإبراز قدرات مجالس الإدارة في التركيز على استمرارية تشغيل الشركة دون توقف؛ فمن الممكن أن يبدأ الرئيس التنفيذي ببث الروح المعنوية في نفوس العمال من خلال رسائل موجهةً لهم تذكرهم بأنهم جزءٌ لا يتجزأ من نجاح المنظمة ومن واجبهم التركيز على أهدافها في هذا الوقت المُقلق جدًا.

في هكذا أزمات يكون الوقت حساساً للغاية ويتطلب طرقًا مثاليةً ومدروسةً للتواصل مع الموظفين لتشجيعهم وتحفيزهم، ويتطلب الوضع الراهن من رؤساء مجالس الإدارة خلق أعلى درجات الثقة والتخفيف من حدة القلق والتوتر لدى الموظفين، بالإضافة إلى بذل قصارى الجهود لتكوين فريقٍ متماسكٍ منتمٍ للمنظمة.

بناءً على ما تقدّم فإن الوضع الراهن يُعتبر الوقت المثالي لتفعيل الرسالة السامية التي تؤمن بها المنظمة من احترامٍ و مشاركةٍ واندماجٍ، هذا وتتجلى الحاجة لتعزيز رؤية الشركة وإعادة النظر بصياغتها وتوجيه المنشأة نحو النجاح والتركيز على المستقبل.

قراراتٌ مصيريةٌ للتنفيذيين ومجالس الإدارة

في ظل أزمة كورونا Covid-19 يقع على عاتق مجلس الإدارة اتخاذ حزمةٍ من القرارات الهامة، فعلى سبيل المثال قد يدفع تأثير الأزمة الاقتصادية الشركات لتسريح بعض العاملين أو إعفائهم من بعض المزايا، ولكن بالرغم من التوجه لاتخاذ قراراتٍ مصيريةٍ وصعبةٍ جدًا إلا أن ذلك لا يعني تَغيير أهداف ومهمة المنشأة؛ وإنما هو مجرد تباطؤ قد حل على مخطط سير العمليات، ومن الضروري على المدير التنفيذي طرح الأوامر والتعليمات والقرارات على مسامع الموظفين والمستويات الإدارية والتكاتف معًا للاستمرار بالتقدم إلى الأمام مستقبلًا والتعاون لتجاوز هذه الأزمة العالمية.

تُوجِه العديد من الشركات أنظارها نحو الرغبة بالحفاظ على النقد من خلال رصد هياكل تعويضاتٍ ابتكاريةً غير مسبوقةٍ وتطبيقها، ومن الأمثلة على ذلك نظام الأسهم المقيدة، إذ يمكن تطبيقها على الموظفين والمديرين أيضًا، بحيث يصبح المدير أمام فرصةٍ ينال فيها رسوم أو جوائز على الأداء المتميز ولا يستحق الدفع إلا حين استيفاء الشروط كاملةً فيصبح قابلاً للتحويل، وفي هذه الحالة يمكن الحفاظ على النقد والاستثمار لأطول فترةٍ ممكنةٍ، وبشكلٍ أدقّ فإن كشوف المرتبات تعتبر أصلًا واستثمارًا مستقبليًا بالنسبة للشركة؛ لذلك لا بد من خلق الولاء للوصول إلى الهدف.

الإجراءات الخارجية لمجالس الإدارة وفريق القيادة

قد تكون هذه المرحلة بمثابة مرحلةً انتقاليةً أحيانًا، ومطلوب خلالها العمل بتركيزٍ عالٍ للإبقاء على أفضل الأوضاع  دون خسائر، وبلا شك عند التوجه لإحداث تغييراتٍ وتحولاتٍ ستبرزُ العديد من القضايا المثيرة للاهتمام والتي تتطلب مراجعةً ونشرًا بشكلٍ دائمٍ، ولذلك عند اتخاذ القرارات والمضي قدمًا لا بد من طرح الأسئلة التالية:

  • ما الخطة البديلة في حال غياب أو مرض الرئيس التنفيذي في الشركة؟! هل الشخص التالي في الرتبة الوظيفية هو المناسب لاستلام المهمة في الوضع الراهن؟
  • ما مدى الاستعداد في المنشأة للوضع الجديد؟

من الضروري دراسة الفرص المتوفرة في المرحلة الانتقالية الجديدة ومعرفة مدى قوتها والجوانب التي من الممكن مضاعفة الأداء الإيجابي فيها ومعاودة الاستثمار مجددًا والعمل بأفضل الطرق.

من الممكن استخدام أسلوب التعلم أو العمل عن بعدٍ عبر الإنترنت للاستمرار في عمل المنشأة وبناء الأجزاء المختلفة وتدريب الموظفين على الأسلوب الجديد والتأقلم معه، وفي هذا السياق لا بد من الاهتمام بضرورة توفير طرق اتصالٍ بين الموظفين والرؤساء التنفيذيين.

وقد أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي محط اهتمامٍ كبيرٍ حاليًا نظرًا لدورها في تشكيل حلقة وصلٍ بين الموظفين ومجالس الإدارة في المنشأة، وقد ساهمت في تعزيز الإجراءات التي من الممكن أن تلجأ المنظمة لاتخاذها، ولا بدّ من الإشارة إلى أن فكرة مشاركة الأعمال والإنجازات خلال الوقت الراهن مع الجمهور عبر شبكات التواصل الاجتماعي أمرٌ ضروريٌ وهامٌ لإيصال رسائل الشركة والتعريف بطُرق دعمها لموظفيها وعملائها والمجتمع أيضاً.

مشاركة المجلس في تقييم العمليات

تَضع المنشآت والمنظمات عادةً مجموعةً من خطط التشغيل السنوية لتكون مُتأهبةً لمعالجة المسائل والقضايا التي تظهر فجأةً، حيث يلجأ مجلس الإدارة إلى تقديم طلبٍ للإدارة لمشاركة الخطة A التي عادةً ما تكون ضمن الخطط المحايدة، أما الخطة B فقد توجه المنشأة لتخفيض الإنتاجية ، وفي حال التوجه لاستخدام وتطبيق الخطة C  يكون ذلك بمثابة السيناريو الأسوأ، ولتحديد نوع الخطة المقرر تطبيقها لا بدّ من طرح مجموعة من الأسئلة الرئيسية، منها:

  • هل سيتم إلغاء فرصة إعادة شراء الأسهم أو تعليق الأرباح من الأسهم!؟ مع ضرورة تقديم إجابةٍ حول احتمالية دفعها.
  • باعتبار الأزمة حلت في الربع الأول من العام، ماذا عن أرباح الربع الثاني والثالث والرابع هل ستُفقَد أم ستُجنى؟
  • ماهية الرسالة ومحتواها حول توقعات الأرباح خلال الفترة الراهنة والقادمة.

في هذه الأوضاع العصيبة لا بد أن يكون مجلس الإدارة واضحًا وشفافًا، لذلك ينبغي تقديمُ إرشاداتٍ واضحة الأهدافِ والأبعادِ بعد دراسة الخطة المزمع تنفيذها للتوصل إلى أي احتماليةٍ لإعادة التخطيط أو تخفيض الإنتاج أو تغيير مساره وفقًا للمسار الأكثر تأثيرًا.

ختامًا؛ فإن أزمة كورونا COVID-19 خلقت فرصةً مناسبةً  لمجالس الإدارة  لدعم الإدارة التنفيذية والمشاركة في صناعة القرارات للحصول على أفضل النتائج والخروج من الأزمة الحالية بأقل الخسائر.

اقرأ أيضاً: نصائح هامة لمجالس الإدارات في مجابهة فيروس كورونا