آخر الأخبار
العلاقة بين المساهمين وأعضاء مجلس إدارة الشركة

العلاقة بين المساهمين وأعضاء مجلس إدارة الشركة هي واحد من المحاور الأساسيّة التي تقوم عليها أيّ شركة، وإبقاء هذه العلاقة في حالة توافق وتوازن وإدارتها بشكل جيّد يعود على الشركة بالنفع والازدهار، بينما يقود الإخلال بتوازنها الشركة إلى الانحدار، ومعرفة كلّ من طرفي هذه العلاقة دوره ومهامه وحقوقه يسمح بإبقاء العلاقة في حالة توازن إيجابيّ ويبعدها عن الاختلال.

تعرّف العلاقة بين المساهمين وأعضاء مجلس الإدارة عادة من خلال النظام الأساسيّ للشركة والأحكام الخاصة بالمساهمين في الشركة وعقود الأسهم، وبما أن مجلس الإدارة مسؤول عادة عن الإشراف على علاقات الشركة طويلة الأمد مع هؤلاء المساهمين، يكون التركيز الأكبر في الحديث عن العلاقة هذه متعلقاً بمجلس الإدارة وما هي الخطوات التي يمكنه اتّخاذها في سبيل إبقاء هذه العلاقة فعّالة وإيجابيّة.

ضمان مصالح المساهمين

قبل كل اجتماع سنوي، يجب أن يكون هناك جدول أعمال محدد بوضوح، ومحاضر دقيقة وموضوعات محددة يجب تناولها للتعامل مع الأهداف طويلة المدى للشركة. هذا يجعل مجلس الإدارة مسؤولاً عن مصالح المساهمين وإدارة علاقاتهم، ومن الضروري أن يشعر المساهمين في الشركة بأنهم مسموعون وأن المواضيع التي تهمّهم يتم عرضها والتعامل معها.

أظهرت التجارب وبشكل واضح أن العلاقة الصريحة والشفافية بين مجلس الإدارة والمساهمين ترتبط بشكل مباشر مع المدة التي يبقى فيها أعضاء المجلس في مناصبهم، في الوقت نفسه، تعد الحوكمة الجيدة للشركات العمود الفقري لمجلس الإدارة الناجح وهي جزء لا يتجزأ من إدارة علاقة المساهمين.

يعد الحفاظ على علاقة صحية مع المساهمين أمرًا ضروريًا لضمان بقاء بنية مجلس الإدارة بالشكل نفسه لأطول مدّة، وضمان نجاح مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية في تحقيق أفضل النتائج المتوقعة من المساهمين.

انخراط المساهمين في نشاطات تهدف للتأثير على سير الشركة

على الرغم من أن المساهمين لا يستطيعون إحداث تغيير في الشركة بشكل مباشر، إلّا أنهم قادرون على التأثير على إجراءات وقرارات مجلس الإدارة وطريقة إدارته للشركة من خلال ممارسة حقّهم في التصويت واستخدام استراتيجيات لإقناع بقيّة المساهمين في الشركة، قد يكون للمساهمين الذين لديهم حصص أكبر من الشركة أيضاً قدرة أكبر من بقيّة المساهمين في التأثير على قرارات الشركة واتّجاه سيرها.

من المهم لمجلس الإدارة أن يفهم دوافع المساهمين الراغبين في إحداث تغيير بطريقة عمل الشركة، وفهم القضايا التي تجعلهم يشعرون بالحاجة إلى اتخاذ إجراء يقاوم توجّه مجلس الإدارة ويحاول تغييره، هناك دائماً بيانات مرتبطة بتاريخ الشركة والأحداث المؤثرة عليها يمكن للمجلس الاعتماد عليها لفهم الدوافع ومحاولة تجنّب الآثار السلبية التابعة لها، وحتى توقّع هذا النوع من النشاطات قبل حصولها ومحاولة حلّ المشاكل بشكل استباقيّ.