آخر الأخبار
مناصب الشركة
الهيكل التنظيمي للمؤسسة… أهم المناصب في كل شركة وتأثيرها على الأداء

ينقسم الهيكل التنظيمي النموذجي لأي شركة قائمة إلى ثلاث مجموعات رئيسية هي أعضاء مجلس الإدارة والرؤساء التنفيذيين والمساهمين، وتتولى كل فئة من هذه الفئات مجموعة من المهام والأعمال لتنفيذها وتنفرد بها، فعضو مجلس الإدارة يتولى الإشراف على كافةِ شؤون وأمور المنشأة والحفاظ على حقوق المساهمين وحماية مصالحهم، بينما يأتي دور الرؤساء التنفيذيين بتعاملهم بشكلٍ مباشر مع الأنشطة اليومية للأعمال وتنظيمها، أما فيما يتعلق بدور المساهم فإنه يبحث ويراقب عوائد استثماره ويتابع الأمور أولًا بأول مع المنشأة، ليس ذلك كل شيء؛ سنتطرق أدناه إلى أدق التفاصيل حول دور كل مجموعة من مجموعات الهيكل التنظيمي للمنظمات.

مما يتكون الهيكل التنظيمي للمؤسسة؟

مجلس الإدارة Board of Directors

تستهل الشركات الجديدة حياتها العملية بتحديد أعضاء مجلس الإدارة وتسميتهم كخطوة أولى، ويشار إلى أنه عادةً ما يتم تحديد أعضاء مجلس الإدارة واختيارهم بالتزامنِ مع بدء رسم اللوائح الداخلية ووضع بنود التأسيس الخاصة بالشركة، حيث يتولى مؤسس الشركة أو مالكها مسؤولية تحديد المدراء للقيام بالأعمال الموكلة إليهم، ومن ثم تنتقل مسؤولية اختيار المدراء إلى المساهمين من خلال الإنتخاب ضمن الاجتماعات التي تنعقد سنويًا.

يمكن وصف مجلس الإدارة لأي مؤسسة بأنه مجموعة من الأشخاص يتمتعون بالكفاءة والخبرة والمهارة والقدرة على إدارة وتوجيه وتسيير شؤون الشركة بما يحقق أهدافها ضمن مسار أعمالها، وتقع على عاتق أعضاء مجلس الإدارة في الهيكل التنظيمي للمؤسسة مسؤوليات قانونية تتمحور حول أعمال المنشأة وفروعها وموظفيها ووكلائها ومسؤوليها، ومن أبرز الواجبات والمسؤوليات التي يتسنى لأعضاء مجلس الإدارة تنفيذها والقيام بها:

  • تحمل المسؤولية الكاملة في التصرف بالأعمال والمهام نيابةً عن الشركة والسعي لتحقيق مصالحها بأعلى درجة، ويفرض عليه “واجب العناية/ الاهتمام” في حال التقصير، وهو عبارة عن التزام قانوني يخضع له العضو مجلس الإدارة أو المسؤول ليكون مجبرًا على الالتزام بمستوى محدد من الاهتمام والرعاية خلال إنجاز الأعمال.
  • تحقيق مبدأ الولاء للمنظمة ومساهميها، تحقيق الولاء التنظيمي لدى المدراء والمساهمين ومختلف أفراد الهيكل التنظيمي من واجبات ومسؤوليات عضو مجلس الإدارة، بحيث يشعر كل منهم بالإيمان العميق بأهداف وقيم المنشأة؛ مما يترتب عليه بذل قصارى جهدهم في تحقيقها والبقاء فيها.
  • عدم الغياب عن الاجتماعات الدورية لمجلس الإدارة والحرص على المشاركة بها دون تقاعس أو إهمال.
  • دراسة المعاملات المؤسسة والأنشطة والموافقة عليها حسب ما يتماشى مع مصالح الأطراف، ويندرج تحت ذلك الاتفاقيات والعقود وشراء الأصول ومبيعاتها، وتعيين موظفين جدد في الشركة، بالإضافة إلى الموافقة على وضع سياسات جديدة للمنشأة تحقق أهدافها بشكل أفضل.
  • إمكانية إجراء تعديلات أو بعض التغييرات على عقد التأسيس عند استدعاء الحاجة لذلك.

يتم تحديد عدد المدراء في مجلس إدارة شركة ما بالاعتمادِ على الممتلكات التابعة للشركة وحجمها، ويكون ذلك مسرودًا في بنود تأسيس الشركة واللوائح الداخلية لها بشكل تفصيلي، ويشار إلى أن المؤسسة الصغيرة تحتاج إلى عضو مجلس إدارة واحد فقط ليكون مسؤولًا ومساهمًا في آنٍ واحد، أما الشركات الكبرى فقد تحتاج إلى عددٍ من أعضاء مجلس الإدارة قد يصل إلى 10 أو أكثر ليمارسوا الأعمال الموكلة  لمجلس الإدارة، وعادةً ما تحافظ المنشآت على عدد عضو مجلس الإدارة فرديًا من ضمن أعضاء مجلس الإدارة.

كبار التنفيذيين Corporate Officers

يتولى الرئيس التنفيذي في أي شركة مسؤولية الإشراف على ما يُمارَس من عملياتٍ يومية في الشركة، وتتفاوت الأدوار والسلطات القانونية الممنوحة للرؤساء التنفيذيين للتصرف بها بالنيابة عن المنشآت في كافة الأنشطة والممارسات القانونية التي تربطها علاقة وثيقة بأعمال المنشأة ذاتها، ويُعيّن الرؤساء التنفيذيين في الشركة بواسطة مجلس الادارة، وقد تتفاوت المناصب التي يتولاها كل عضو مجلس إدارة تنفيذي في الشركة عن الآخر، ومن أبرز المسميات الوظيفية التي يتخذها كل منهم:

الرئيس التنفيذي للشركة Chief Executive Officer

يشار له اختصارًا بـ CEO، وهو الرئيس التنفيذي الذي يتحمل مسؤولية الأنشطة والمهام التنفيذية بالمنشأة، ففي القانون هو مخول بتوقيع العقود واتخاذ الإجراءات الملزمة قانونًا كممثل للشركة ونائبًا عنها، كما يضع التقارير الموضحة لعمل المنشأة بين يدي مجلس إدارة الشركة.

الرئيس التنفيذي للعمليات Chief Operating Officer

ويشار له اختصاراً بـ COO. توكل له مسؤولية مراقبة وإدارة الشؤون والمهام اليومية المتدفقة داخل المنشأة؛ وذلك ليقدم التقارير المباشرة حول العمليات والأنشطة اليومية للرئيس التنفيذي CEO.

الرئيس التنفيذي للمالية Chief Financial Officer

ويشار له اختصاراً بـ CFO. يتولى مسؤولية إدارة العمليات والأنشطة المالية كافةً داخل المنشأة. حيث تتضمن مهامه تتبع التدفق النقدي والتخطيط المالي للمنشأة، بالإضافة إلى تحليل نقاط القوة والضعف المالية للشركة واقتراح الإجراءات الصحيحة لحل المشكلات المالية بالشكل الملائم.

يمكن تشبيه مهمة الرئيس المالي بأمين الخزنة لأنه مسؤول عن إدارة أقسام المالية والمحاسبة، بالإضافة لضمان دقة التقارير المالية الخاصة بالشركة وتسليمها في الوقت الملائم.

الرئيس التنفيذي للتقنية Chief Technical Officer

ويشار له اختصاراً بـ CTO. الرئيس التنفيذي للتقنية هو الشخص المسؤول عن الاحتياجات التقنية للمؤسسة بالإضافة للبحث والتطوير والتحول الرقمي. تختلف الحاجة إليه بحسب طبيعة الشركة، ولكنه يعتبر من أكثر الأشخاص المؤثرين في الشركات التقنية، وشركات تقدم خدمات مثل التجارة الالكترونية أو تطوير البرمجيات والألعاب.

من مهامه دراسة احتياجات المؤسسة التقنية على المدى الطويل، كما يستخدم رأس المال من أجل القيام باستثمارات لتساعد الشركة على تحقيق أهدافها التقنية. وعادةً ما يقدم الرئيس التنفيذي للتقنية تقاريره بشكل مباشر للرئيس التنفيذي للشركة CEO. 

الرئيس التنفيذي للمنتجات Chief Product Officer

الرئيس التنفيذي للمنتجات (CPO) هو المسؤول  يقود منظمة الإنتاج بالكامل. هو الشخص المسؤول عن الإدارة الاستراتيجية للمنتجات، بالإضافة إلى وضع الرؤية الخاصة بالمنتج، والابتكار والتصميم والتطوير وإدارة المشاريع وتسويق المنتج بشكل عام.

صاحب هذا المنصب مسؤول عن التوزيع والتصنيع والمشتريات كذلك الأمر، أي بالمختصر يقود فريق لإدارة المنتجات مسؤول عن تصميم منتجات تعطي قيمة مستدامة للشركة. 

المساهمين Shareholders

يتشارك مساهمو الشركات مع مالكيها بمصالح ملكية بواسطة الاستثمار المالي، ويشار بمصطلح السهم إلى تلك الحصة الملكية التي تخصصها المنشأة لكل مساهم، ومن الممكن أن تصل قيمة السهم الواحد إلى 100% في الشركة، ومن الجدير بالذكرِ أن المالك الأصلي والمؤسس للمنشأة هو المساهم الأول فيها عند بدء تأسيسها، وفي بعض الأحيان من الممكن أن يبقى المالك هو المساهم الوحيد في حال كانت الشركة صغيرة الحجم طوال فترة حياة الشركة، أما في حال دخول مساهمين جدد في الشركات الصغيرة فإنه من المتوقع أن يتمثل دورهم بالمشاركة في إنجاز العمليات التجارية اليومية.

أما عند الانتقال إلى الشركات الكبرى فإنه يمكن للمستثمرين اتخاذ القرار باستثمار الأموال ورفع قيمة السهم لهم في الشركة بأي وقت حتى يصبحوا مساهمين رسميين بغض النظر عن الأعداد المساهمة في المنشأة، وتقدم الشركات عادةً شهادات أسهم لكل مساهم توضح عدد الأسهم التي يمتلكها المساهم المستثمر في المنشأة، بموجب قانون الشركات فإنه يستوجب الأمر عقد اجتماعات سنوية للمساهمين لانتخاب مدراء الشركة، كما يمكن أيضًا ضمن إطار الحالات النادرة عقد اجتماعات متخصصة للمساهمين عند استدعاء الحاجة للمضي قدمًا بإجراءات مؤسسية بالغة الأهمية تحتاج إلى موافقة المساهمين، ومن أهم الأمور التي تتطلب موافقة المساهمين هي المعاملات الرئيسية للشركة وإدخال بعض التغييرات على خطط أسهم الشركة، ويتم ذلك تبعًا لمتطلبات قانون الولاية الذي يحدد حقوق وإجراءات تصويت المستثمرين في المنشأة.