آخر الأخبار
قوانين الحوكمة في السعودية
ملخص مبادئ الحوكمة الرئيسية للمؤسسات المالية الصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي

تعزيزًا لمبدأ الشفافية والمشاركة، أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) بدء استقبال مرئيات ومقترحات العموم والمهتمين بشأن مسودة مبادئ الحوكمة الرئيسية للمؤسسات المالية، وذكرت «ساما»، في بيانٍ صحفي، أن هذه المبادئ تهدف إلى مساعدة المؤسسات المالية، المشمولة برقابة المؤسسة على تعزيز الأُطر العامة للحوكمة والإدارة الفاعلة، بما يتفق مع أفضل الممارسات المحلية والدولية، فقد أصبحت الحوكمة من القضايا الضرورية في عالم الأعمال، حيث أن وجودها يحقق العديد من الفوائد أهمها: 

  • تطوير الكفاءة التشغيلية والمساعدة في صنع القرار.
  • جذب الاستثمارات الخارجية.
  • تحسين التقييم الائتماني وخفض كلفة رأس المال.
  • بناء أو استعادة الثقة بين أصحاب المصلحة الرئيسيين.
  •  تعزيز العلاقة مع المستفيدين.
  • زيادة استقرار الأسواق المالية والإسهام في التوظيف والنمو الاقتصادي.

تضمنت الحوكمة بحسب “ساما” مجموعةً من المبادئ الناظمة لها، بالإضافة إلى عرض أهميتها وضوابطها والدعوة إليها باعتبارها ثقافةً عامةً تفرض نفسها لبناء ثقافةٍ مؤسسيةٍ متميزةٍ؛  تقود إلى تنفيذ مغزاها وهو الإدارة الرشيدة والسليمة، ولأن الحوكمة المؤسسية عبارةٌ عن مجموعةٍ كاملةٍ من المفاهيم والمصطلحات المتعلقة بعناصر وإمكانيات العمل، وقد أصبح من الممكن  صياغة توجهاتها وسياساتها العامة في مبادئ رئيسيةٍ ترسم توجهها العام مثل: 

  • مؤهلات أعضاء مجلس الإدارة:  

الذي اُعتبر أعضاؤه العصب الأساسي للمؤسسة، فهم يتحملون عبء المسؤولية الكبرى عن آداء المؤسسة المالي والتشغيلي، وهم كذلك بحسب متطلبات العصر المسؤولون المباشرون عن تلبية طموحات جميع أصحاب المصالح المعنيين بالمؤسسة.
ولهذا، فإلى جانب الكفاءة والولاء، على العضو أن يتمتع بمهاراتٍ قياديةٍ وبُعد نظرٍ يسمح له بتفويض الصلاحيات كوسيلةٍ لتطبيق ممارسة الإدارة الفاعلة، وتبرز أهمية تمتعه بالاستقلالية التي تمكنه من اتخاذ القرارات من دون تأثير أي جهاتٍ أخرى.

  • التعيين وشؤون مجلس الإدارة: والتي تضمنت تحديد عدد أعضاء المجلس وآلية اختيارهم وفق منظومةٍ عادلةٍ، والأسباب التي قد تدعو إلى إقصائهم عن المجلس.
    فمثلًا يُحظّر على عضو مجلس الإدارة أن يَشغُل المنصب نفسه في شركةٍ مماثلةٍ تعمل ضمن المملكة، وأن يكون قد صدر حكمٌ بإشهار إفلاسه أو حكمٌ عليه في جريمةٍ مخلةٍ بالشرف والأمانة. كما يوضح هذا المبدأ واجبات ومسؤوليات الأعضاء المنتخبين تجاه مجلس الإدارة من حيث توثيق اجتماعات المجلس وإعداد المحاضر لها، والتأكد من سلامة التنسيق بين أعضاء المجلس وتقديم العون والمشورة إلى أعضائه. 
  • مسؤوليات مجلس الإدارة: تنظر الحوكمة الحديثة إلى مجلس الإدارة باعتباره المسؤول المباشر عن نجاح الشركة وتحقيق أهدافها الاستراتيجية على أرض الواقع؛ وذلك من خلال التأكد من وجود إطارٍ عامٍ للأنظمة الرقابية وإدارة المخاطر.
    كما يُشرف المجلس على عمل المؤسسة المالي، ويُشرف على تنفيذ الأهداف الموضوعة من خلال الإدارة التنفيذية، ومن الضروري وضع حدودٍ واضحةٍ للمسؤولية والمساءلة يتم الالتزام بها من قبل جميع المستويات الإدارية.
    كما يقع على عاتق المجلس إرساء نظامٍ لتقييم الأداء والمحاسبة الوظيفية ضمن أسسٍ موضوعيةٍ ومنهجيةٍ ومن ضمن ذلك تكوين إدارةٍ للمخاطر وإدارةٍ للمراجعة الداخلية، ويجب منحهم السلطة والاستقلالية والموارد المناسبة. 

ومن الواجبات الدورية الأخرى لمجلس الإدارة التي اشتمل التعديل عليها ما يلي: 

  • تقييم أداء كل عضوٍ من أعضاء المجلس.
  • مراجعة فاعلية ضوابط المجلس المتبعة وإجراءات عمله.
  • تحديد نقاط الضعف وإجراء التغييرات المطلوبة في حال دعت الحاجة. 
  • مراجعة مدى فعالية إجراءات وممارسات الحوكمة المتبعة، وأن تُستخدم نتائج هذه التقييمات كجزءٍ من جهود التحسين المستمرة. 
  • مسؤوليات الإدارة التنفيذية

اعتَبرت الحوكمة الحديثة علاقات الترابط بين أصحاب المصلحة المعنيين بالمؤسسة محصورةً بمدى التزام كل طرفٍ تجاه الآخر و بقوة الارتباط التي تجمع مختلف المكونات في المؤسسة.
أنيط بالإدارة التنفيذية المؤلفة من مجموعةٍ رئيسيةٍ من الأفراد مسؤولية الإشراف على متابعة وإدارة العمل اليومي للمؤسسة المالية، ووجب اختيارهم وفق متطلبات التعيين الخاصة بالمناصب القيادية الصادرة عن المؤسسة، على أن يخضعوا بشكلٍ دائمٍ للتدريب للحفاظ على كفاءاتهم وتطويرها.
من مسؤوليات الإدارة التنفيذية: 

  • التأكد من توافق أنشطة المؤسسة مع استراتيجية العمل ومستوى المخاطر.
  • تنفيذ الخطط والاستراتيجيات والسياسات والأهداف الرئيسية للمؤسسة المالية بما يحقق أغراضها.
  • اقتراح استراتيجيةٍ شاملةٍ للمؤسسة وخطة العمل الرئيسية وسياسات الاستثمار، والتمويل، وإدارة المخاطر، وخطط إدارة الظروف الإدارية الطارئة، وإعداد التقارير المالية.
  • اقتراح الهيكل الرأسمالي الأمثل للمؤسسة والنفقات الرأسمالية الأساسية وتَملّك الأصول والتصرف بها.
  • تنفيذ أنظمة وضوابط الرقابة الداخلية والإشراف العام. 
  • اللجان المنبثقة عن مجلس الإدارة: 

شددت المفاهيم الجديدة، على ضرورة قيام المجلس بتشكيل عددٍ مناسبٍ من اللجان ليتمكن من تأدية مهامه بشكلٍ فعالٍ والحصول على المشورة من المتخصصين، ويَهدف وجودها إلى زيادة فعالية المجلس وتَعزيز إبداء رأيٍ مستقلٍ في المسائل التي من الممكن أن يكون فيها تعارضًا للمصالح، وينبغي على اللجان: 

  • الاحتفاظ بسجلاتٍ دائمةٍ لمداولات مجلس الإدارة وقراراته. 
  • أداء واجباتهم بعيدًا عن التأثيرات الخارجية سواءً من داخل المؤسسة أو من  خارجها. 

اللجان بدورها قُسّمت بحسب وظائفها وأهميتها في الهرم الإداري: 

  • لجنة المراجعة: وهي من أهم اللجان المنبثقة عن المجلس والتي تضمن تَوفر  نظامٍ رقابي، ودقة وعدالة البيانات المالية المعلنة، وتختص بإعداد التقارير المالية، والمراجعات الداخلية، ومراجعة الحسابات وضمان الالتزام. 
  • لجنة الترشيحات والمكافآت: والتي تختص بإعداد سياسةٍ واضحةٍ لمكافآت أعضاء المجلس واللجان المنبثقة عنه والإدارة التنفيذية. 
  • لجنة المخاطر: والتي تتشكل بناءً على قرارٍ من المجلس والتي يناط بها وضع استراتيجيةٍ شاملةٍ لإدارة المخاطر بما يتناسب مع طبيعة وحجم أنشطة المؤسسة. 
  • لجنة الاستثمار: التي تقوم بصياغة وإعداد سياسة الاستثمار ومراجعة أدائها بشكلٍ سنوي، ورفع تقارير أداء المحفظة الاستثمارية إلى المجلس. 
  • حقوق المساهمين: على المجلس أن يضمن آليةً محددةً للمؤسسة المالية تَضمن ممارسة المساهمين حقوقهم وحصولهم على المعلومات المناسبة دون تأخير. 
  • الإفصاح والشفافية: وتَعني وضع سياساتٍ مكتوبةٍ للإفصاح وإجراءاته وأنظمته الإشرافية بما يتفق مع متطلباته  الواردة في الأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.